عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي

140

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )

* ( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا ) * حين كفروا بالبعث . * ( إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ ) * إلى آثار قدرة اللَّه تعالى في خلق العالم . * ( كَيْفَ بَنَيْناها ) * رفعناها بلا عمد . * ( وزَيَّنَّاها ) * بالكواكب . * ( وما لَها مِنْ فُرُوجٍ ) * فتوق بأن خلقها ملساء متلاصقة الطباق . * ( وَالأَرْضَ مَدَدْناها ) * بسطناها . * ( وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ ) * جبالا ثوابت . * ( وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ ) * أي من كل صنف . * ( بَهِيجٍ ) * حسن . * ( تَبْصِرَةً وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) * راجع إلى ربه متفكر في بدائع صنعه ، وهما علتان للأفعال المذكورة معنى وإن انتصبتا عن الفعل الأخير . ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِه جَنَّاتٍ وحَبَّ الْحَصِيدِ ( 9 ) والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ( 10 ) رِزْقاً لِلْعِبادِ وأَحْيَيْنا بِه بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ ( 11 ) * ( وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً ) * كثير المنافع * ( فَأَنْبَتْنا بِه جَنَّاتٍ ) * أشجارا وأثمارا . * ( وحَبَّ الْحَصِيدِ ) * وحب الزرع الذي من شأنه أن يحصد كالبر والشعير . * ( وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ ) * طوالا أو حوامل من أبسقت الشاة إذا حملت فيكون من أفعل فهو فاعل ، وإفرادها بالذكر لفرط ارتفاعها وكثرة منافعها . وقرئ « باصقات » لأجل القاف . * ( لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ) * منضود بعضه فوق بعض ، والمراد تراكم الطلع أو كثرة ما فيه من الثمر . * ( رِزْقاً لِلْعِبادِ ) * علة ل * ( أَنْبَتْنا ) * أو مصدر ، فإن الإنبات رزق . * ( وأَحْيَيْنا بِه ) * بذلك الماء . * ( بَلْدَةً مَيْتاً ) * أرضا جدبة لا نماء فيها . * ( كَذلِكَ الْخُرُوجُ ) * كما حييت هذه البلدة يكون خروجكم أحياء بعد موتكم . كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وأَصْحابُ الرَّسِّ وثَمُودُ ( 12 ) وعادٌ وفِرْعَوْنُ وإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وأَصْحابُ الأَيْكَةِ وقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) * ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وأَصْحابُ الرَّسِّ وثَمُودُ ) * * ( وعادٌ وفِرْعَوْنُ ) * أراد بفرعون إياه وقومه ليلائم ما قبله وما بعده . * ( وإِخْوانُ لُوطٍ ) * أخدانه لأنهم كانوا أصهاره . * ( وَأَصْحابُ الأَيْكَةِ وقَوْمُ تُبَّعٍ ) * سبق في « الحجر » و « الدخان » . * ( كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ ) * أي كل واحد أو قوم منهم أو جميعهم ، وإفراد الضمير لإفراد لفظه . * ( فَحَقَّ وَعِيدِ ) * فوجب وحل عليه وعيدي ، وفيه تسلية للرسول صلى اللَّه عليه وسلم وتهديد لهم . أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 ) ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِه نَفْسُه ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 ) * ( أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ ) * أي أفعجزنا عن الإبداء حتى نعجز عن الإعادة ، من عيي بالأمر إذا لم يهتد لوجه عمله والهمزة فيه للإنكار . * ( بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * أي هم لا ينكرون قدرتنا على الخلق الأول بل هم في خلط ، وشبهة في خلق مستأنف لما فيه من مخالفة العادة ، وتنكير الخلق الجديد لتعظيم شأنه والإشعار بأنه على وجه غير متعارف ولا معتاد . * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِه نَفْسُه ) * ما تحدثه به نفسه وهو ما يخطر بالبال ، والوسوسة الصوت الخفي ومنها وسواس الحلي ، والضمير ل * ( ما ) * إن جعلت موصولة والباء مثلها في صوت بكذا ، أو ل * ( الإِنْسانَ ) * إن جعلت مصدرية والباء للتعدية . * ( ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) * أي ونحن أعلم بحاله ممن